الوضوء: منزلته وثوابه

روايات الكتب الأربعة: الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام، والاستبصار

اغسل وجهك فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك فإنّك تلقى بيديك كلامي.

من حديث المعراج، عن الإمام الصادق (ع)، الكافي ج3، ص485، ح1

30 رواية من الكتب الأربعة. اضغط على الباب للتصفية.

منزلة الوضوء وحدوده

مكانته من الصلاة والإيمان، وسرّه في حديث المعراج

زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
لا صلاة إلّا بطهور.
التهذيب ج1، ص49، ح144التهذيب ج2، ص140، ح545الاستبصار ج1، ص55، ح160
زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
سألت أبا جعفر (ع) عن الفرض في الصلاة، فقال: الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجّه، والركوع، والسجود، والدعاء.
التهذيب ج2، ص241، ح955
السكوني، عن الإمام الصادق (ع)
الوضوءُ شَطرُ الإيمان.
الكافي ج3، ص72، ح8
القدّاح، عن الإمام الصادق، عن رسول الله (ص)
افتتاحُ الصلاة الوضوء، وتحريمُها التكبير، وتحليلُها التسليم.
الكافي ج3، ص69، ح2الفقيه ج1، ص23، ح68
الإمام الصادق (ع)
الصلاةُ ثلاثةُ أثلاث: ثلثٌ طهور، وثلثٌ ركوع، وثلثٌ سجود.
الفقيه ج1، ص22، ح66
زرارة ومحمد بن مسلم، عن الإمام الباقر (ع)
إنّما الوضوءُ حدٌّ من حدود الله، ليعلم الله مَن يطيعه ومَن يعصيه، وإنّ المؤمن لا يُنجّسه شيء، إنّما يكفيه مثلُ الدهن.
الكافي ج3، ص21، ح2التهذيب ج1، ص138، ح387الفقيه ج1، ص25، ح78
عمر بن أُذينة، عن الإمام الصادق، عن رسول الله (ص)
لمّا أُسري بي إلى السماء أوحى الله إليّ: يا محمد، اُدنُ من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها، وصلِّ لربّك… ثمّ أوحى الله إليه: أن اغسل وجهك فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنّك تلقى بيديك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء، ورجليك إلى كعبيك، فإنّي أُبارك عليك، وأُوطئك موطئاً لم يطأه أحدٌ غيرك.
الكافي ج3، ص485، ح1
رسول الله (ص)، في جواب نفرٍ من اليهود
سألوه: لأيّ علّة تُوضَّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد؟ فقال: لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم (ع) دنا من الشجرة فنظر إليها فذهب ماء وجهه، ثمّ قام ومشى إليها وهي أوّل قدمٍ مشت إلى الخطيئة، ثمّ تناول بيده منها ما عليها فأكل… فلمّا تاب الله عليه فرض عليه وعلى ذرّيته تطهير هذه الجوارح الأربع.
الفقيه ج1، ص34، ح127
الإمام الصادق (ع)
أُقعد رجلٌ من الأحبار في قبره، فقيل له: إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله… حتى انتهوا إلى جلدة واحدة، فقال: فيمَ تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك أنّك صلّيت يوماً بغير وضوء، ومررت على ضعيفٍ فلم تنصره، فجلدوه جلدةً من عذاب الله فامتلأ قبره ناراً.
الفقيه ج1، ص35، ح130
مسعدة بن صدقة، عن الإمام الصادق (ع)
قال له قائل: إنّي أمرّ بقوم وقد أُقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء… أفأُصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأُصلّي؟ فقال (ع): سبحان الله! أفما يخاف مَن يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً؟!
الفقيه ج1، ص251، ح1128

ثواب الوضوء وتكفير الذنوب

ما يتناثر عن المتوضّئ من ذنوبه، وفضل الكون على طهارة

محمد بن قيس، عن الإمام الباقر، عن رسول الله (ص)
قال للثقفي قبل أن يسأله: أما إنّك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما؟ فاعلم أنّك إذا ضربت يدك في الماء وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك.
الفقيه ج2، ص130، ح551الكافي ج3، ص71، ح7
سماعة بن مهران، عن الإمام الكاظم (ع)
كنت عند أبي الحسن (ع) فصلّى الظهر والعصر، وجلست عنده حتى حضرت المغرب، فدعا بوضوء فتوضّأ، ثمّ قال لي: توضّأ. فقلت: جُعلت فداك، أنا على وضوء. فقال: وإن كنت على وضوء؛ إنّ مَن توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارةً لما مضى من ذنوبه في يومه إلّا الكبائر، ومَن توضّأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفّارةً لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر.
الكافي ج3، ص72، ح9الكافي ج3، ص70، ح5الفقيه ج1، ص31، ح103
مرويّ في الفقيه
مَن توضّأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى الوضوء كفّارةً لما بينهما من الذنوب، ومَن لم يُسمِّ لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء.
الفقيه ج1، ص31، ح102
محمد بن كردوس، عن الإمام الصادق (ع)
مَن تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشُه كمسجده.
الكافي ج3، ص468، ح5الفقيه ج1، ص296، ح1353التهذيب ج2، ص116، ح434
عبد الله بن سنان، عن الإمام الصادق (ع)
مَن طلب حاجةً وهو على غير وضوء فلم تُقضَ، فلا يلومنّ إلّا نفسه.
التهذيب ج1، ص359، ح1077الفقيه ج3، ص95، ح365

تجديد الوضوء

الوضوء على الوضوء من غير حدث

سعدان، عن بعض أصحابه، عن الإمام الصادق (ع)
الطُّهرُ على الطُّهر عشرُ حسنات.
الكافي ج3، ص72، ح10
الإمام الصادق (ع)
مَن جدّد وضوءه لغير حدثٍ جدّد الله توبته من غير استغفار. وفي حديث آخر: الوضوءُ على الوضوء نورٌ على نور.
الفقيه ج1، ص26، ح82
الإمام الرضا (ع)
تجديدُ الوضوء لصلاة العشاء يمحو «لا والله» و«بلى والله».
الفقيه ج1، ص26، ح81
من سيرة رسول الله (ص)
كان النبيّ (ص) يُجدّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة.
الفقيه ج1، ص26، ح80

التسمية والدعاء

ذكر اسم الله على الوضوء وما يقال عنده

العيص بن القاسم، عن الإمام الصادق (ع)
مَن ذكر اسمَ الله على وضوئه فكأنّما اغتسل.
التهذيب ج1، ص358، ح1073الاستبصار ج1، ص67، ح203
ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الإمام الصادق (ع)
إذا سمّيتَ في الوضوء طهر جسدك كلُّه، وإذا لم تُسمِّ لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء.
التهذيب ج1، ص358، ح1074الاستبصار ج1، ص67، ح204الكافي ج3، ص16، ح2
زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
إذا وضعتَ يدك في الماء فقل: بسم الله وبالله، اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين. فإذا فرغت فقل: الحمد لله ربّ العالمين.
التهذيب ج1، ص76، ح192
معاوية بن عمّار، عن الإمام الصادق (ع)
فإذا توضّأت فقل: أشهد أن لا إله إلّا الله، اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، والحمد لله ربّ العالمين.
الكافي ج3، ص16، ح1التهذيب ج1، ص25، ح63

الإسباغ والاعتدال

إتمام الوضوء بلا إسراف، وحكاية وضوء رسول الله (ص)

محمد الحلبي، عن الإمام الصادق (ع)
أسبِغِ الوضوءَ إن وجدتَ ماءً، وإلّا فإنّه يكفيك اليسير.
التهذيب ج1، ص138، ح388
زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
ألا أحكي لكم وضوءَ رسول الله (ص)؟ فدعا بقعبٍ فيه شيءٌ من ماء… ثمّ غرف ملأها ماءً فوضعها على جبينه، ثمّ قال: بسم الله، وسدله على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّةً واحدة… ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه.
الكافي ج3، ص25، ح4الفقيه ج1، ص24، ح74
داود بن فرقد، عن الإمام الصادق، عن أبيه (ع)
إنّ للوضوء حدّاً، مَن تعدّاه لم يؤجر… فقال له رجل: وما حدّه؟ قال: تغسل وجهك ويديك، وتمسح رأسك ورجليك.
الكافي ج3، ص21، ح3
حريز، عن الإمام الصادق (ع)
إنّ لله ملَكاً يكتب سَرَفَ الوضوء كما يكتب عدوانه.
الكافي ج3، ص22، ح9
رسول الله (ص)
الوضوءُ مُدّ، والغسلُ صاع، وسيأتي أقوامٌ بعدي يستقلّون ذلك، فأولئك على خلاف سنّتي، والثابتُ على سنّتي معي في حظيرة القدس.
الفقيه ج1، ص23، ح70
الإمام الصادق (ع)
إنّ الرجل ليعبد الله أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء؛ لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه.
الفقيه ج1، ص24، ح73
رسول الله (ص)، في وصيّته لعليّ (ع)
يا علي، سبعةٌ مَن كُنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان، وأبوابُ الجنّة مفتّحةٌ له: مَن أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاة ماله، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه.
الفقيه ج4، ص259، ح824

لا توجد روايات بهذه التصفية. اختر باباً آخر أو «كل الأبواب».

خلاصة ما تدلّ عليه الروايات فقهياً

الطهارة شرطٌ في صحّة الصلاة لا تسقط بحال، وهي أحد الخمسة التي تُعاد منها الصلاة كما في رواية زرارة: «لا تُعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود» (الفقيه ج1، ص225، ح991). ولذا عدّته الروايات «شطر الإيمان» و«ثلث الصلاة» و«افتتاحها».

وحدّ الوضوء الواجب ما نطقت به الآية وحكته الروايات من وضوء رسول الله (ص): غسل الوجه واليدين من المرفقين، ومسح مقدّم الرأس وظاهر القدمين ببلّة الوضوء، والغسلة الواحدة تجزي. والإسباغ مستحبّ بلا إسراف، وما زاد على الحدّ لا يؤجر عليه.

والتسمية والدعاء عند الوضوء من المستحبّات المؤكّدة لا من شروط الصحّة، والطهارة الشاملة لجميع الجسد في أخبارها محمولة على الطهارة المعنوية وتكفير الذنوب. وكذلك تجديد الوضوء من غير حدث مستحبّ، وآكدُه للمغرب والصبح والعشاء.

ويستحبّ الكون على طهارة، والنوم عليها، والسعي في الحوائج متوضّئاً. وتفاصيل الأحكام يُرجع فيها إلى الرسالة العملية لمرجع التقليد.

منهج الجمع

اقتصرت الصفحة على الكتب الأربعة. وأرقام الأجزاء والصفحات والأحاديث بحسب طبعة دار الكتب الإسلامية.

عُرضت الروايات بنصوصها مع الإحالة إلى مصادرها، دون ذكر الأسانيد أو الحكم عليها.