الصلاة في أول وقتها

روايات الكتب الأربعة: الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام، والاستبصار

الصلواتُ المفروضات في أوّل وقتها إذا أُقيم حدودها أطيبُ ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره… فعليكم بالوقت الأوّل.

الإمام الكاظم (ع)، تهذيب الأحكام ج2، ص40، ح128

28 رواية من الكتب الأربعة. اضغط على الباب للتصفية.

فضل أول الوقت

ما ورد في تفضيل المبادرة إلى الصلاة عند دخول وقتها

زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
اعلم أنّ أوّل الوقت أبداً أفضل، فعجّل الخير ما استطعت، وأحبّ الأعمال إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قلّ.
الكافي ج3، ص274، ح8التهذيب ج2، ص41، ح130
زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
قلتُ لأبي جعفر (ع): أصلحك الله، وقتُ كلّ صلاةٍ أوّلُ الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوّله؛ إنّ رسول الله (ص) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يُعجَّل.
الكافي ج3، ص274، ح5التهذيب ج2، ص40، ح127
عبد الله بن سنان، عن الإمام الصادق (ع)
لكلّ صلاةٍ وقتان، وأوّل الوقتين أفضلهما، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنّه وقتُ مَن شُغل أو نسي أو سها أو نام، وليس لأحدٍ أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذرٍ أو علّة.
التهذيب ج2، ص39، ح123الاستبصار ج1، ص276، ح1003الكافي ج3، ص274، ح3التهذيب ج2، ص39، ح124الاستبصار ج1، ص244، ح870
معاوية بن عمّار أو ابن وهب، عن الإمام الصادق (ع)
لكلّ صلاةٍ وقتان، وأوّل الوقت أفضلهما.
الكافي ج3، ص274، ح4التهذيب ج2، ص40، ح125الاستبصار ج1، ص244، ح871
بكر بن محمد الأزدي، عن الإمام الصادق (ع)
لَفضلُ الوقت الأوّل على الأخير خيرٌ للرجل من ولده وماله.
الكافي ج3، ص274، ح7التهذيب ج2، ص40، ح126الفقيه ج1، ص140، ح652
قتيبة الأعشى، عن الإمام الصادق (ع)
إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخِر كفضل الآخرة على الدنيا.
الكافي ج3، ص274، ح6التهذيب ج2، ص40، ح129
الإمام الصادق (ع)
أوّلُه رضوانُ الله، وآخرُه عفوُ الله، والعفوُ لا يكون إلّا عن ذنب.
الفقيه ج1، ص140، ح651
سعد بن أبي خلف، عن الإمام الكاظم (ع)
الصلواتُ المفروضات في أوّل وقتها إذا أُقيم حدودها أطيبُ ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره، في طيبه وريحه وطراوته، فعليكم بالوقت الأوّل.
التهذيب ج2، ص40، ح128
محمد بن مسلم، عن الإمام الصادق (ع)
إذا دخل وقتُ الصلاة فُتحت أبواب السماء لصعود الأعمال، فما أُحبّ أن يصعد عملٌ أوّلَ من عملي، ولا يُكتب في الصحيفة أحدٌ أوّلَ منّي.
التهذيب ج2، ص41، ح131
سعد بن سعد، عن الإمام الرضا (ع)
يا فلان، إذا دخل الوقتُ عليك فصلِّها، فإنّك لا تدري ما يكون.
التهذيب ج2، ص272، ح1082
زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
أحبُّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّلُه، حين يدخل وقت الصلاة فصلِّ الفريضة، فإن لم تفعل فإنّك في وقتٍ منهما حتى تغيب الشمس.
التهذيب ج2، ص24، ح69الاستبصار ج1، ص260، ح935
ذريح المحاربي، عن الإمام الصادق (ع)
قال جبرئيل لرسول الله (ص) ـ في حديث ـ: أفضلُ الوقت أوّلُه.
التهذيب ج2، ص253، ح1004
سعيد بن الحسن، عن الإمام الباقر (ع)
أوّلُ الوقت زوالُ الشمس، وهو وقتُ الله الأوّل، وهو أفضلهما.
التهذيب ج2، ص18، ح50الاستبصار ج1، ص246، ح880الفقيه ج1، ص140، ح650
عبد الله بن سنان، عن الإمام الصادق، عن رسول الله (ص)
ما من صلاةٍ يحضر وقتُها إلّا نادى ملَكٌ بين يدي الله: أيّها الناس، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم.
التهذيب ج2، ص238، ح944الفقيه ج1، ص133، ح624

المحافظة على المواقيت

ثواب المحافظة وعاقبة التضييع

أبان بن تغلب، عن الإمام الصادق (ع)
صلّيت خلف أبي عبد الله (ع) بالمزدلفة، فلمّا انصرف التفت إليّ فقال: يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات مَن أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهدٌ يُدخله به الجنّة، ومن لم يُقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي الله ولا عهد له، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.
الكافي ج3، ص267، ح1الكافي ج3، ص267، ح2التهذيب ج2، ص239، ح945
أبو بصير، عن الإمام الباقر (ع)
كلُّ سهوٍ في الصلاة يُطرح منها، غير أنّ الله يتمّ بالنوافل. إنّ أوّل ما يُحاسَب به العبد الصلاة، فإن قُبلت قُبل ما سواها. إنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك الله.
الكافي ج3، ص268، ح4التهذيب ج2، ص239، ح946الفقيه ج1، ص134، ح627
رسول الله (ص)، يحكي عن ربّه
إنّ ربّكم يقول: إنّ هذه الصلوات الخمس المفروضات مَن صلّاهنّ لوقتهنّ وحافظ عليهنّ لقيني يوم القيامة وله عندي عهدٌ أُدخله به الجنّة، ومن لم يصلّهنّ لوقتهنّ ولم يحافظ عليهنّ فذاك إليّ، إن شئت عذّبته وإن شئت غفرت له.
الفقيه ج1، ص134، ح625
جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن الإمام الباقر (ع)
أيّما مؤمنٍ حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين.
الكافي ج3، ص270، ح14
عن الإمام الصادق، عن رسول الله (ص)
إنّ ملك الموت قال: إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهلُ بيتِ مدرٍ ولا وبرٍ إلّا وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات. فقال رسول الله (ص): إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله، ونحّى عنه ملكُ الموت إبليس.
الكافي ج3، ص136، ح2الكافي ج3، ص136، ح3
الإمام الصادق، عن الإمام زين العابدين (ع)
مَن اهتمّ بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذّة الدنيا.
الكافي ج3، ص275، ح9

الإقبال وحضور القلب

ما يُحسب للمصلّي من صلاته

زرارة، عن الإمام الباقر (ع)
إذا قمتَ في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما يُحسب لك منها ما أقبلتَ عليه، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك، ولا تحدّث نفسك… ولا تقم إلى الصلاة متكاسلاً ولا متناعساً ولا متثاقلاً، فإنّها من خلال النفاق.
الكافي ج3، ص299، ح1
الحلبي، عن الإمام الصادق (ع)
إذا كنتَ في صلاتك فعليك بالخشوع والإقبال على صلاتك، فإنّ الله تعالى يقول: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
الكافي ج3، ص300، ح3
الفضيل بن يسار، عن الإمامين الباقر والصادق (ع)
إنّما لك من صلاتك ما أقبلتَ عليه منها، فإن أوهمها كلَّها أو غفل عن أدائها لُفَّت فضُرب بها وجهُ صاحبها.
الكافي ج3، ص363، ح4التهذيب ج2، ص342، ح1417
عمّن سمع الإمام الصادق (ع)
مَن صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب.
الكافي ج3، ص266، ح12
الإمام الصادق (ع)
لا تجتمع الرغبة والرهبة في قلبٍ إلّا وجبت له الجنّة، فإذا صلّيت فأقبل بقلبك على الله عزّ وجلّ، فإنّه ليس من عبدٍ مؤمن يُقبل بقلبه على الله عزّ وجلّ في صلاته ودعائه إلّا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين إليه، وأيّده مع مودّتهم إيّاه بالجنّة.
الفقيه ج1، ص135، ح632
أبو حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (ع)
رأيت علي بن الحسين (ع) يصلّي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته، فسألته عن ذلك فقال: ويحك، أتدري بين يدي من كنت؟ إنّ العبد لا يُقبل منه صلاةٌ إلّا ما أقبل منها. فقلت: جُعلت فداك، هلكنا! فقال: كلّا، إنّ الله متمّمٌ ذلك للمؤمنين بالنوافل.
التهذيب ج2، ص341، ح1415

من سيرة المعصومين

حال الإمام زين العابدين (ع) في صلاته

الفضيل بن يسار، عن الإمام الصادق (ع)
كان علي بن الحسين (ع) إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفضّ عرقاً.
الكافي ج3، ص300، ح5التهذيب ج2، ص286، ح1145
جهم بن حميد، عن الإمام الصادق، عن أبيه (ع)
كان علي بن الحسين (ع) إذا قام في الصلاة كأنّه ساقُ شجرةٍ لا يتحرّك منه شيءٌ إلّا ما حرّكت الريحُ منه.
الكافي ج3، ص300، ح4

لا توجد روايات بهذه التصفية. اختر باباً آخر أو «كل الأبواب».

خلاصة ما تدلّ عليه الروايات فقهياً

تتّفق روايات الباب على أنّ لكلّ فريضة وقتين، وأنّ أوّلهما أفضل، وأنّ المبادرة إلى الصلاة عند دخول وقتها من أحبّ الأعمال إلى الله؛ وهذا المعنى ثابت بطرق متعدّدة (زرارة، وعبد الله بن سنان، ومعاوية بن عمّار، وبكر بن محمد، ومحمد بن مسلم، وسعد بن أبي خلف، وسعد بن سعد).

ومع ذلك فالتأخير عن أول الوقت ليس محرّماً في نفسه ما دامت الصلاة في وقت الإجزاء، كما في قوله (ع): «فإنّك في وقتٍ منهما حتى تغيب الشمس»، وفي خبر ربعي: «إنّا لنقدّم ونؤخّر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك» (التهذيب ج2، ص41، ح132؛ الاستبصار ج1، ص262، ح939). ولذا حمل المشهور قوله «ليس لأحدٍ أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر» على تأكّد الاستحباب وكراهة التأخير بلا عذر، وذهب بعض القدماء إلى أنّ الوقت الثاني وقتُ المعذور.

والتضييع المذموم في الروايات هو تأخير الصلاة عن وقتها بلا علّة مع عدم إقامة حدودها، وهو الذي تقول فيه الصلاة لصاحبها: «ضيّعتني ضيّعك الله».

أمّا الإقبال وحضور القلب فهو شرط في القبول والكمال لا في الصحّة؛ فالصلاة المستجمعة للأجزاء والشرائط مجزئة، ولكن لا يُرفع منها إلّا بقدر ما أقبل عليه المصلّي، والنوافل تتمّم ما نقص منها كما في خبر أبي حمزة.

ويُستثنى من أفضلية أول الوقت موارد ذكرها الفقهاء، منها تأخير الظهرين بمقدار أداء نافلتهما («إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سُبحة»، الكافي ج3، ص276، ح2)، وانتظار صلاة الجماعة، وغير ذلك ممّا يُرجع فيه إلى الرسالة العملية لمرجع التقليد.

منهج الجمع

اقتصرت الصفحة على الكتب الأربعة. وأرقام الأجزاء والصفحات والأحاديث بحسب طبعة دار الكتب الإسلامية.

عُرضت الروايات بنصوصها مع الإحالة إلى مصادرها، دون ذكر الأسانيد أو الحكم عليها.